علي أكبر السيفي المازندراني

32

مقياس الرواية

اللفظي لا يحصل إلّا قليلًا وأغلب ما يتحقق من التواتر غالباً هو المعنوي ثمّ الاجمالي . ولا يعتبر عدد خاص في رواة الخبر المتواتر بل الملاك بلوغه إلى حدٍّ يوجب العلم بصدور الخبر بحيث يستحيل تواطؤهم على الكذب عادةً . وقال الشهيد ( قدس سره ) : قد يحصل التواتر في بعض المخبرين بعشرةٍ وأقل وقد لا يحصل بمأة بسبب قربهم إلى وصف الصدق وعدمه . « 2 » وقد اختلفت الأقوال في تعيين عدد التواتر ولا دليل لشي منها . أما الخبر الواحد : ما لا يبلغ حدّ التواتر سواٌ كان الراوي واحداً أو أكثر . فليس معناه ما كان راويه واحداً كما قد يتوهم اغتراراً باسمه . ولذا عبّر عنه الأصحاب بالآحاد فيشمل مجموعةً من آحاد الروايات . ثم إنّ الخبر الواحد ينقسم إلى مستفيض وغيره . فالمستفيض ما زادت رواته في كل طبقة عن ثلاثةٍ أو اثنين - / على خلاف - / وقد يعبّر عنه بالمشهور . وقد يفرّق بينهما ويطلق المشهور على ما كان على الوصف المزبور في الطبقات الأخيرة لا جميعها ، كما في المستفيض . ذكر هذا الفرق في الدراية « 1 » وغيرها . وقد يعبّر عن المستفيضة بالمتظافرة وذلك إذا كثرت طرقها ورواتها . فالمتظافرة في الحقيقة هي المستفيضة بدرجاتها العالية إلى حدٍّ يقرب التواتر .

--> ( 2 ) - / الدراية / ص 13 . ( 1 ) - / الدراية / ص 16 ومقباس الهداية / ج 1 / ص 130 .